انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 25 مارس 2026
إعلان

التعليم العالي والتخطيط يبحثان تحويل الجامعات المصرية إلى محركات للابتكار ودعم اقتصاد المعرفة

السيد سعيد
السيد سعيد
5 1 دقيقة للقراءة 0
إعلان
حجم الخط 100%
تم النسخ!
مشاركة:

القاهرة – في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري ودعم مسار التنمية المستدامة، عقد الدكتور **عبدالعزيز قنصوة**، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع الدكتور **أحمد رستم**، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين في عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مناقشة الخطة الاستثمارية لوزارة التعليم العالي للعام المالي **2026/2027** بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.وأكد الاجتماع أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، حيث تسعى الدولة إلى تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالصناعة واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وتعزيز دور البحث العلمي التطبيقي في دعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.وخلال اللقاء، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن رؤية وزارة التعليم العالي تستهدف **تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار**، من خلال تعظيم الاستفادة من إمكانات الجامعات المصرية، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وجذب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمارات لدعم استدامة المؤسسات الجامعية وخدمة الاقتصاد الوطني.وأوضح الوزير أن هذه الرؤية تتضمن **تدويل الجامعات المصرية** عبر إنشاء أفرع خارجية لها في عدد من الدول، بما يعزز مكانة التعليم المصري إقليميًا ودوليًا ويجذب مزيدًا من الطلاب الدوليين، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيبدأ بالجامعات ذات التصنيف الدولي المتقدم، مع تطوير البرامج الأكاديمية والدرجات العلمية المشتركة. وأضاف أنه سيتم تمويل هذه الأفرع من خلال إنشاء صندوق استثماري بالشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، على أن يبدأ التوسع في الدول الإفريقية والعربية ثم يمتد إلى آسيا وبعض الأسواق الأوروبية، مستفيدين من التجارب الناجحة مثل **فرع جامعة الإسكندرية في بيروت**.وأشار قنصوة إلى أهمية **تعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة** من خلال توطين مفهوم “أودية التكنولوجيا” داخل الجامعات، بما يسهم في تحويل الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق، فضلًا عن إنشاء حاضنات أعمال ومسرعات للشركات الناشئة داخل الجامعات. كما كشف عن العمل على إطلاق صندوق وطني بالشراكة مع القطاع الصناعي لتمويل الأبحاث التطبيقية، إلى جانب تطوير منظومة حوافز للباحثين تعتمد على براءات الاختراع والمشروعات الابتكارية.وأضاف وزير التعليم العالي أن الوزارة أطلقت، بالتعاون مع البنك المركزي، **مبادرة “علماء المستقبل”** لدعم الطلاب المتفوقين المستحقين اجتماعيًا، إلى جانب تطوير منظومة التعليم المصرفي بما يعزز الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية الاقتصادية.كما شدد الوزير على الدور المحوري الذي تقوم به **هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار** في دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه بالصناعة، من خلال توجيه التمويل نحو المشروعات البحثية القابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم الابتكار وتعزيز الاقتصاد المعرفي.من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة المصرية تضع **تنمية الإنسان في صدارة أولوياتها** تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد قوي ومستدام.وأوضح أن الحكومة تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، إدراكًا لدوره المحوري في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على دعم جهود وزارة التعليم العالي في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل.وأشار رستم إلى أنه من المقرر عقد اجتماع مرتقب بين الوزارتين خلال الفترة المقبلة لمناقشة ملامح **الخطة الاستثمارية للتعليم العالي للعام المالي 2026/2027**، في إطار التنسيق المستمر لضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز دورها في دعم التنمية الاقتصادية.وأضاف أن قطاع التعليم العالي يحظى بأولوية كبيرة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، موضحًا أن العام المالي المقبل سيشهد **زيادة ملحوظة في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي**، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للجامعات والمؤسسات التعليمية، وتعزيز جودة العملية التعليمية والبحثية، فضلًا عن توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي.وأكد وزير التخطيط أن **دعم الابتكار وريادة الأعمال** يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مشيرًا إلى حرص الدولة على دعم بيئة الابتكار وربط منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.وأشار رستم، بصفته رئيس مجلس إدارة **بنك الاستثمار القومي**، إلى الدور الذي يقوم به البنك في دعم الاستثمارات العامة وتعزيز حوكمتها بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق الأثر التنموي المستهدف، لافتًا إلى اهتمام البنك بدعم القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة وريادة الأعمال، إلى جانب الدور الذي تضطلع به شركة **”إن أي كابيتال”** – الذراع الاستثماري للبنك – في إدارة المحافظ الاستثمارية وتعزيز فرص الاستثمار ودعم الشركات والمشروعات الواعدة.وشهد الاجتماع تأكيدًا مشتركًا على أهمية **تعميق التعاون والتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتخطيط** خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويسهم في دعم جهود الدولة للاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز الابتكار وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *