«القومي للطفولة» يقود تحركًا تشريعيًا لضبط استخدام الأطفال للإنترنت
القاهرة – في خطوة تشريعية مهمة لحماية الأجيال الجديدة في العصر الرقمي، شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة إعداد مشروع قانون يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر إساءة استخدام الإنترنت.وجاء الاجتماع بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، إلى جانب ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومشاركة واسعة من طلاب المدارس والجامعات.وأكدت السنباطي أن إشراك الأطفال في مناقشة قضايا الفضاء الرقمي يمثل حقًا أصيلًا لهم، وليس مجرد مشاركة شكلية، مشددة على أن الاستماع إلى آرائهم يسهم في صياغة سياسات أكثر واقعية وفعالية. وكشفت عن تنظيم المجلس لقاءً تشاوريًا بعنوان «مستقبلنا الرقمي» بمشاركة 32 طفلًا، ناقشوا خلاله التحديات المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والحقوق الرقمية، ومخاطر الإنترنت.وأوضحت أن الأطفال المشاركين خرجوا بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة تعزيز دور الأسرة في المتابعة الواعية، وفرض تشريعات أكثر صرامة لتنظيم الاستخدام غير الآمن للمنصات الرقمية، إلى جانب إطلاق مبادرات متكاملة لنشر الوعي الرقمي.كما شدد المشاركون على أهمية وضع ضوابط واضحة لتنظيم وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية وفقًا للفئات العمرية، بما يضمن سلامتهم، وهو ما دفع المجلس إلى تنظيم مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة» لمناقشة تلك المقترحات مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والجهات المعنية.وأكدت رئيسة المجلس أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي مسؤولية تكاملية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين مؤسسات الدولة والبرلمان والجهات التنظيمية والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا، إلى جانب الأطفال أنفسهم.وفي سياق متصل، أشارت إلى أن المجلس سبق أن تقدم بتوصيات تشريعية مهمة، من بينها سد الثغرات القانونية وتسريع إجراءات التقاضي في قضايا الجرائم الرقمية، فضلًا عن تبني تشريع «الحق في النسيان الرقمي»، الذي يمنح الأفراد عند بلوغهم سن 18 عامًا الحق في حذف المحتوى الرقمي المنشور عنهم خلال طفولتهم.وشهد الاجتماع مشاركة فعالة من طلاب الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة والدولية، من بينهم قيادات اتحادات طلابية وممثلون عن عدد من الجامعات المصرية، في إطار حرص اللجنة على إشراك مختلف الفئات المعنية في صياغة مشروع القانون المرتقب.

